محمد بن منكلي ناصري
52
الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب
النشاب والرماح ، وترس الجلود نافع لرد الحجارة والعمد وضرب الخشب . وترس الحديد نافع عند ناضحة النار وعند كل سلاح ، وفيه ثقل قليل . وأجود التراس كلها ما خفّ منها . وكذلك سائر السلاح . وإذا كان معك درقة ؛ فأردت أن تعمل برمح وتستريح من الدرقة ، أو تبارز ؛ فاطرح حمائل الدرقة في قائم سيفك - إن كان وثيقا - أو في ساعدك الأيسر ، أو تعمل له معلاقا تعلقه في منطقتك من الجانب الأيسر . وإذا أردت أن تلقى بالسيف ؛ فلا تلقى إلا على أحد ما يكون من الدواب وألينه ، وأشد نفسا - القوى من الدواب - وهذا الفن منها يصلح لصاحب السيف « 46 » . وإذا لقيت بالسيف فارسا ؛ فاطرح كل من يقاتلك على يمينك أبدا في كل حالة - لا سيما الرامح - فإن استقبلك قرنك « 47 » برمح فترّس صدرك بدرقتك ، وضع السيف على معرفة « 48 » فرسك معترضا به ، حتى إذا دنا الرامح منك ثقفته « 49 » إلى فوق ، ودخلت تحته وضربته . وإن لقيك مصلتا ، فأحتل أن تصير خلفه .
--> ( 46 ) عما يحتاج إليه العامل بالسيف انظر - مثلا - نهاية السؤل ج 1 ق 283 فما بعدها . ( 47 ) ( قريك ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت . هذا ، والقرن - بالفتح : هو قرنه - مثله - في السن . وهو قرنه - بالكسر - إذا كان مثله في الشجاعة والشدة . ( لسان ) . ( 48 ) المعرفة : موضع العرف ، أو منبت عرف الفرس من الناصية إلى المنسج ، وقيل : هو اللحم الذي ينبت عليه العرف . ( لسان ) ، نبيل عبد العزيز : الخيل ص 61 . ( 49 ) ( نفقته ) في ع - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ت . هذا ، ويقال : « ثقفنا فلانا في موضع كذا ، أي أخذناه ، ومصدره الثقف » . والثقاف والثقافة : العمل بالسيف - علما بأن أصل المثاقفة الروغان ، ( وقد قيل : يحتاج المثاقف أن يكون أروغ من ثعلب وأثقف من هر وأحذر من سلحفاة وأخطف من حدأة ) . آثار الأول ص 185 ، لسان العرب .